وعاد اليكم يحيي مرة أخري .. ليؤكد لكم انه لايزال علي عهده .. مستعدا لأن يريكم المزيد والجديد في عالمه
فالي اطلالة جديدة علي عالم يحيي
أظنكم قد صرتم تحفظون بعض القواعد الاساسية في عالم ابني
لا تدخل منا في الاحداث .. نحن جئنا للمشاهدة فقط
في عالم يحيي .. تلتقون بأبطال كثيرين .. لا داعي لأن ننسي أنفسنا ونتزاحم عليهم لالتقاط صورة معهم أو مصافحتهم
برجاء الالتزام التام حتي لا يغضب يحيي فيحرمنا من الدخول مرة أخري

اليوم سنذهب الي المحكمة مبكرين .. وسنختبئ وراء الكراسي أو في الاركان المظلمة
سنشاهد معا الجنود وهم يدفعون الاسري أمامهم
ها هم يجلسونهم في قفص الاتهام استعدادا لسماع الاحكام القاسية .. والعجيبة ! !
من يرغب في سماع رنين الابرة وهي تسقط علي الارض ؟ ! !
هل تذكر شعورك وأنت تجلس في فصل أستاذه متسلط يكرهه الطلبة .. وقد قام زميلك الشجاع متحديا اياه .. معلنا بكل قوة وثبات أن عصاه
لا ترهبه ؟
كنت تشعر بالسعادة لأن صديقك قد استهزأ بالأستاذ المتجبر .. وهز صورته أمام الطلبة
ولكنك في نفس الوقت خائف من العقاب الذي سيناله صاحبك
ما نشعر به الآن شبيه بشعورك وقتها .. نرغب في أن يتمادي بطلنا ( بالمناسبة .. اسمه مجدي عمرو ) و أن يلقن هذا الصهيوني المغرور درسا
ولكننا نخشي العاقبة
ولقد جاءت تلك العاقبة قاسية للغاية
نعم .. لم تخطئ القراءة ولم أخطئ -أنا - الكتابة
ألف وثمانين عاما عقوبة لمجدي
التهم الموجهة اليه كثيرة .. علي رأسها الانتماء لكتائب القسام و المشاركة في الاعداد لعمليات استشهادية تسببت في مقتل 20 مستوطن
بالاضافة لاحتفاله بيوم تخرجه من جامعة بوليتكنيك فلسطين ( تخصص هندسة ) علي طريقته الخاصة

قتل مغتصبا لأرضه الساعة 11.37ظهرا وذهب الي حفل التخرج الساعة 12.30 ظهرا دون أن يلحظ أحد أي تغير عليه
الحكم هو مجموع المؤبدات التي حصل عليها بطلنا .. و بينما تصدر من أهله تنهيدات وعبرات .. تتحسر علي شبابه وجماله الذي سيفني
خلف القضبان يتبادل مجدي والقاضي نظرات نارية متحدية
القاضي : هل رأيت جزاء تجرؤكم علينا ؟

مجدي : هذه بتلك .. ولدينا مزيد


مجدي : ستألمون كما نألم

القاضي : لن تري النور بعد الآن

مجدي : هل تراهن ؟

وهل تستطيع أن تمنع الشمس من الشروق ؟ ! !

القاضي : انس الاقصي .. حان الوقت لكي يعود هيكلنا

مجدي : هيهات .. هوأقصانا لا هيكلكم

القاضي : سنريكم كيف يكون القهر والذل .. والتركيع



مجدي : سنريكم كيف يكون الثبات والعزم .. والعزة



القاضي : ستعرف كيف تموت تلك الابتسامات خلف ظلام القضبان
أظنكم لم تنسوا صلاح شحاده بعد
هنا .. لاحظ يحيي تغير نظرات القاضي .. لقد تغيرت من الغضب الي القلق

أكد لهم كم كانوا حمقي
لقد استفاد من كل دقيقة قضاها بالداخل .. حتي وهو يشاهد الافلام البوليسية (حين سمحوا له بذلك ) كان يشاهدها لغرض في نفسه
وحين خرج .. استطاع خلال سنوات قليلة تطوير كتائب القسام ليجعل منها رقما صعبا يحسب له الجميع ألف حساب
تبدلت نظرات القاضي مرة أخري : لقد وعينا الدرس .. اذا كانت 14عاما غير كافية .. فألف عام تكفي بالتأكيد
مجدي : ذلك أمر لا يقلقني .. ليس لأنني متأكد من أنني لن أحيا ألف عام فالأعمار بيد الله .. انما لأنني واثق تماما من أن كيانكم سيزول قبل
مرور عشر المدة
هم القاضي بأن يرد بنظرة حارقة الا أن مجدي قاطعه بنظراته : آه .. نسيت أن أخبرك أمرا ربما لا تعرفه مخابراتكم
أطفال شعبي صارت لديهم هوايةغريبة بعض الشئ . . . انهم يهوون جمع الجلاعيد (جمع جلعاد )
الآن . . . انتهت النظرات وحان وقت الكلام
كلام نسمعه بآذاننا لا يترجمه لنا يحيي .. كلام قاله مجدي حقيقة لا تخيلا
لقد استدار الي أهله قائلا : كل أحزانكم علي شبابي لا تهمني .. انما أهتم لشئ واحد هو أنني انتقمت لشعبي وأمتي
ثم الي القاضي : أيها القاضي .. انت تنصب نفسك قاضيا في غير أرضك .. اذا حكمتم علي بالسجن أو القتل أو النفي فلن تنتهي قضيتي
فهناك 6000استشهادي ينتظرون الاوامر